الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي | إدارة الأمن الفكري
إدارة الأمن الفكري
نـخـتـار لـك
إطلاق التكفير بدون ضوابط ( 1 )

التكفير هو المَطيّة الذَّلول التي خاض بها الفكر المُنحرف إجرامه وإفسَاده في العِباد والبلاد, ولمَّا كان شأنه عند الله وشرعه, عظيمًا وكبيرًا, حَسُن الوقوف عنده وبيان مدلولاته اللغويّة والشرعية, وكذا ضوابطه المَرْعِيّة.

التكفير: هو نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر.

 يقول الإمام الشوكاني رَحِمهُ الَّله ((وها هنا تسكب العبرات, ويناح على  الإسلام وأهلِه, بما جناه التعصب في الدين على غالب المسلمين, من الترامي بالكفر,لا لِسُنَّة ولا لقرآن ولا لبيان من الله ولا لبرهان, بل لمَّا غلت به مراجلُ العصبية في الدين, وتمكن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين, لقّنهم إلزامات بعضهم لبعض بما هو شبيه الهباء في الهواء والسراب بقيعة, فيا لله وللمسلمين من هذه الفاقرة, التي هي أعظم فواقِر الدين والرزيةِ التي ما رُزِئَ بمثلها سبيل المؤمنين!

والأدلة الدالة على وجوب صيانة عرض المسلم واحترامهِ تدل بفحوى الخطاب على تجنُّب القدح في دينه بأيِّ قادح, فكيف إخراجه عن الملّة الإسلامية إلى الملّة الكفرية,فإن هذه جنايةٌ لا تعدلها جناية وجرأةٌ لا تماثلها جرأة, وأين هذا المجترئ على تكفير أخيه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ))،وقوله: ((سِباب المسلم فسوقٌ، وقتاله كفرٌ)) وقوله:(( دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ )).

 

 

المصدر/ كتاب : تيسير الوهاب في علاج ظاهرة الإرهاب .

لمعالي الشيخ أ.د. / عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس